الشيخ الطوسي
417
الخلاف
وكذلك الطين وجميع ما يعمل منه من الخزف والظروف والأواني والزجاج ، وجميع ما يعمل منه والحجر ، وجميع ما يعمل منه من القدور ، وكذلك كل ما يستخرج من المعادن كالقير والنفط والموميائي والملح ، وجميع الجواهر من اليواقيت وغيرها ، وكذلك الذهب والفضة ، كل هذا فيه القطع ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : ما لم يكن أصله الإباحة مثل قولنا ، وما كان أصله الإباحة في دار الإسلام فلا قطع فيه ، وقال لا قطع في الصيود كلها ، والجوارح بأسرها ، المعلمة وغير المعلمة ، والخشب جميعه لا قطع فيه إلا ما يعمل منه آنية كالجفان والقصاع والأبواب ، فيكون في معموله القطع إلا الساج فإن فيه القطع معموله وغير معموله ، لأنه ليس من دار الإسلام ( 2 ) . وعنه في الزجاج روايتان إحداهما لا قطع فيه كالخشب والقصب ، والثانية فيه القطع كالساج . وكلما يعمل من الطين من الخزف والفخار والقدور وغيرها من الأواني لا قطع فيه ، وهكذا كلما كان من المعادن كالملح والكحل والزرنيخ والقير والنفط والموميائي كله لا يقطع فيه ، إلا الذهب والفضة والياقوت والفيروزج فإن فيها القطع ، قال لأن جميع ذلك على الإباحة في دار الإسلام ، فلا يجب فيه القطع كالماء ( 3 ) .
--> ( 1 ) الأم 6 : 147 ، وحلية العلماء 8 : 52 ، والمبسوط 9 : 153 ، والمغني لابن قدامة 10 : 243 ، والشرح الكبير 10 : 238 ، والبحر الزخار 6 : 183 . ( 2 ) المبسوط 9 : 153 ، واللباب 3 : 95 ، وبدائع الصنائع 7 : 68 ، وتبيين الحقائق 3 : 214 و 215 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 226 ، وشرح فتح القدير 4 : 226 ، والمغني لابن قدامة 10 : 243 و 244 ، والشرح الكبير 10 : 238 ، وبداية المجتهد 2 : 441 ، وحلية العلماء 8 : 52 . والبحر الزخار 6 : 183 . ( 3 ) المبسوط 9 : 153 ، وبدائع الصنائع 7 : 68 .